وسائل الاتصال المرئية
وسائل الاتصال المرئية
يقول ميتشل منذ البداية: "لا أستطيع أن أدعي بأنني سأقوم بإنهاء عمل بحثي يكون منتهي بخصوص الصورة"، فهو يبرر منذ البداية عدم الانتهاء إلى حل واحد وموحد لمشكل الصورة، وأن ما يقوم به ما هو إلا فاتحة لمشروع لم يختم عليه بعد لأن الصورة موضوع ميداني لا يمكن الإحاطة به من كل الجوانب.
سنتحدث في هذه المحاضرة على الانتاج المرئي / الاتصال المرئي / الصورة ، لا لنجيب على أسئلة مطروحة بل لإثارة الإشكاليات التي يطرحها موضوع الصورة.
مقدمة : في أهمية وتعقد التمثيل المرئي للعالم
- من سمات العصر الحالي، عصر التكنولوجيا، أنه «عصر الصورة»، مما يعني سيطرة الصورة وسيادتها لتكون إحدى أهم أدوات عالمنا المعرفية والثقافية والاقتصادية والإعلامية،
- الصورة ليست أمراً مستجداً في التاريخ الإنساني، وإنما تحولت من الهامش إلى المركز، ومن الحضور الجزئي إلى موقع الهيمنة والسيادة على غيرها من العناصر والأدوات الثقافية والإعلامية.
- كما أنه لا يمكن تصور الحياة المعاصرة من دون الصور، فالصورة حاضرة في الأسواق وفي الوسائل التعليمية وعبر الإعلام والفنون المرئية، وأخيراً على شاشات الكمبيوتر. حذر البعض من هذا الطغيان للصورة على ثقافة المواطن العربي.
- يذهب البعض إلى أن هيمنة الصورة (الأقوى والأكثر فاعلية في التأثير النفسي والعصبي على المتلقي)، قد أنتج آثاراً سلبية أبرزها تراجع دور اللغة، وتحولت المجتمعات العربية تدريجياً من ثقافة الكلمة إلى ثقافة الصورة.
- اعتمد الغرب خطاب الصورة، ليتجاوز الحدود التي تصنعها اللغة، تحقيقاً لأهدافه العسكرية، والنفسية، والذهنية. فمن منا ينسى صورة بغداد، وهي تحت القصف ؟ وصورة القوة العسكرية الأمريكية بجيوشها وأسلحتها وطائراتها وصواريخها العابرة للقارات ؟
ومن منا ينكر دور الصورة في التحولات التي تشهدها مجتمعاتنا في الثوابت والمفاهيم والعلاقات الإنسانية والعنف كوسيلة للحوار؟
- يصعب مقاربة إشكالية الصورة ، المفهوم، الخصائص، التصنيفات، وظيفتها في المجتمع.
- المسألة صعبة لأن المقاربات متعددة و تعدد المقاربات هو نتيجة للأهمية التي تكتسيها الصورة في تشكيل الوعي الإنساني بشكل عام و التأثير فيه.
- نتحدث عن مقاربات مختلفة في مجالات شتى : الإعلام، الأدب، علم النفس، الرياضيات، الإحصاء، الحاسب الآلي، الفن، السينما، التلفزيون...
- نحاول في هذه المحاضرة التعرض لبعض هذه المقاربات الممكنة... لنستخلص في النهاية الأهمية التي تكتسيها الصورة كمنتوج يسعى إلى تحقيق عديد الأهداف التي يسعى الإنسان الوصول إليها ( تسويق، دعاية، إعلام، ترفيه، تعليم...) في مجالات متعددة ( إعلامي، سياسي، اقتصادي، اجتماعي...)
- إشكالية المفهوم : الاتصال المرئي / الانتاج المرئي / الصورة و أي صورة ؟
أولا : الاتصال المرئي
- الاتصال هو العملية التي يتم بها نقل المعلومات والمعاني والأفكار من شخص إلى آخر أو آخرين بصورة تحقق الأهداف وهو كذلك التفاعل المباشر بين اثنين أو أكثر من الناس باستعمال وسائط متعددة لنقل المعلومات و الأفكار.
- عندما نتحدث عن الاتصال المرئي فإننا نتحدث عن شكل من أشكال الاتصال المتعددة.
- أنواع الاتصال تبعا للغة المستخدمة :
- الاتصال لفظي (الاتصال الشفهي – الاتصال الكتابي)
- الاتصال غير اللفظي (لغة الإشارة _ لغة الإشارة_ لغة الحركة أو الأفعال _لغة الأشياء)
أنواع الاتصال تبعا لشكل مادة الاتصال:
- الاتصال الشفهي .
- الاتصال الكتابي.
- الاتصال المصور أو المرئي.
وهذا النوع الأخير هو الذي يكون التعبير عن مضمون الاتصال بالصور والمرئيات أو البصريات، و من المتفق عليه أن الصور أقدر على التعبير من كلمات كثيرة.
- إذا الاتصال المرئي : مصطلح يستخدم للتعبير عن شكل من أشكال التواصل الذي يتم من خلال الوسائل البصرية (اللون، النص، الصور، الرسوم البيانية، اللافتات، الاشارات، كما تشمل الوسائل البصرية أيضا التعبيرات والايماءات،) ويوصف بأنه وسيلة نقل الأفكار والمعلومات التي يمكن قراءتها أو النظر إليها واكتساب المعنى.
- كما يعتمد الاتصال المرئي جزئيا أو كليا على الرؤية، حيث يتم تقييم الاتصال البصري الجيد أساساً على قياس مدى الفهم لدى المشاهد (المتلقي)، وليس على الأداء الجمالي أو الفني. وعادة ما يستخدم الاتصال المرئي جنبا إلى جنب مع الاتصال اللفظي
تعليقات
إرسال تعليق